أسيرات فلسطينيات حرّرتهن تجربة الكتابة من سجون الاحتلال

أسيرات فلسطينيات حرّرتهن تجربة الكتابة من سجون الاحتلال

Like
68
0
mercredi, 11 avril 2018
Palestine

المرأة الفلسطينية هي عنوان للصمود وللمقاومة من أجل الحرية والسلام، واستطاع عدد من الأسيرات أن يَخطُطن في مؤلفات ويلات الاحتلال والأسر والاعتقال والتعذيب بمختلف أصنافه، على غرار مؤلفات المناضلة والأسيرة عائشة عودة مؤلفة « أحلام بالحرية » و »ثمنا للشمس ».
حول هذا الموضوع، استضافت الدورة الرابعة والثلاثون لمعرض تونس الدولي للكتاب، مساء الثلاثاء بقصر المعارض بالكرم، الكاتبتان والأسيرتان المحرّرتان نادية الخياط وروز شوملي مصلح في لقاء حمل عنوان « كتابات الأسيرات الفلسطينيات، أداره الكاتب والصحفي المصري محمود الغيطاني. وهو لقاء يندرج ضمن محور « مائة عام على وعد بلفور » كذلك تحدّثت روز شوملي مصلح عن ظروف الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كاشفة طرق التعذيب الذي تنتهجه سلطات الاحتلال، وخاصة التعذيب النفسي لهنّ. وأضافت أنّ عددا من الأسيرات اتخذن من الكتابة ملاذا للهروب من واقع السجون ومآسيها ومن ألم الغربة والمعاناة وكما لاحظت أن تجارب الأسيرات كُتبت بأسلوب أدبي جميل، رغم عدم درايتهنّ بقواعد الكتابة الأدبيّة، فعبّرن عن الألم والفرح للأسيرات المحرّرات، وسردن ظروف الاعتقال والتحقيق وكما أكدت نادية الخياط صاحبة كتاب « حفلة لثائرة »، أن الكتابة ساهمت في الحدّ من الآثار النفسية للأسيرات، ومكّنتهنّ من التحوّل إلى مبدعات يوثّقن ظروف الأسر غير الإنسانية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فضلا عن اتخاذ الكتابة سلاحا للمقاومة والحياة وحيث تحدّثت أيضا عن دور الأسيرات الكاتبات في تحويل السجون إلى مدارس وجامعات، مضيفة أن تجربة الكتابة في السجون مكنت من إقبال بقية الأسيرات على التعلّم لأن منهنّ الطالبات، وأمّا الأسيرات اللاتي لا يزاولن تعليمهن، فأقبلن على تعلّم الكتابة والقراءة، وهو ما خفّف من معاناتهنّ وعن تجربتها الذاتية في الكتابة، قالت نادية الخياط إنها بصدد تأليف كتاب عن ظروف الاعتقال والتحقيق مع الأسيرات. وقد تلت جزءا من كتاب بعنوان « حفلة لثائرة: فلسطينيات يكتبن الحياة كما أعدته العراقية هيفاء زنكنة. وفي هذا الكتاب، تضمّن الأسيرة المحرّرة نادية الخياط شهادتها عن ميلاد طفلة في السجن بعد أن تم إصدار حكم بأربع سنوات على والدتها الحامل وتضيف في شهادتها : « كنا بانتظار ولادة الأم ورؤية البنت التي خلقت لنا فيما بعد حياة للمعتقل ». وتابعت حديثها عن دور الأسيرات في توفير الأكل للبنت وصناعة ألعاب من الأقمشة لتسليتها. وقبل الإفراج عن البنت بعد بلوغها سنتين مقابل الإبقاء على والدتها، وفق ما تنصّ عليه قوانين الاحتلال، أقامت الأسيرات عيد الميلاد الثاني للبنت رغم قساوة ظروف المعتقل. ولذلك استلهمت العراقية هيفاء زنكنة عنوان الكتاب « حفلة لثائرة » انطلاقا من هذه القصة الواقعية بينما تجدر الإشارة إلى أن عدد الأسيرات الفلسطينيات اللاتي يقبعن في غياهب سجون الاحتلال حاليا، يبلغ 58 أسيرة من بينهنّ 9 أسيرات قاصرات (دون 18 سنة) منهنّ الأيقونة عهد التميمي ذات 16 ربيعا. ووفق جمعية الأسيرات المحرّرات الفلسطينية، بلغ العدد الجملي للأسيرات الفلسطينيات منذ حرب 1967 ما يناهز 50 ألف أسيرة.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.