ارتفاع نسب الفائدة على القروض وتراجع الاستثمار

ارتفاع نسب الفائدة على القروض وتراجع الاستثمار

Like
161
0
lundi, 18 juin 2018
Entrepreneuriale

اهتز الراي العام في تونس مؤخرا على خبر اقرار البنك المركزي الترفيع في نسبة الفائدة المديرية من 5,75٪ إلى 6,75٪ سنويا وقد اردنا في هذا المقال تعريف انعكاسات هذا القرار على المواطن والاقتصاد الوطني بطريقة مبسطة.

سعر الفائدة TMM هي النسبة التي يحددها البنك المركزي كفائدة للبنوك عند منحها قروض للافراد او المؤسسات،  والترفيع  في هذه النسبة يعني الترفيع في نسبة الفائدة التي يدفعها المواطن او المؤسسة لتسديد القرض والعكس صحيح.

رفع ويحدد  البنك المركزي سعر الفائدة الأساسية، وهو كلفة الاقتراض ما بين البنوك، وتقوم البنوك والمؤسسات المالية بتحديد سعر فائدة على القروض والمدخرات استنادا إلى سعر الفائدة الأساسية هذا.

ويرفع البنك المركزي الفائدة عندما ترتفع نسبة التضخم في الاقتصاد (زيادة أسعار السلع والخدمات) وبالتالي يجعل سعر الأموال غاليا فيتراجع الاقتراض للأشخاص والأعمال ويقل الإنفاق والطلب على الاستهلاك فينخفض التضخم.

ويخفض البنك المركزي الفائدة في حالة الركود الاقتصادي فيجعل سعر الأموال رخيصا فيزيد الاقتراض وبالتالي الإنفاق الاستهلاكي وينتعش الاقتصاد فيخرج من الركود.

لا يظهر تأثير التغير في سعر الفائدة على الفور، بل يحتاج إلى نحو عام قد يبدأ تأثيره في الظهور على الاقتصاد والأفراد.

عند رفع سعر الفائدة يصبح الاقتراض مكلفا، فتخفض الأعمال استثماراتها ويقلل الأفراد من انفاقهم الاستهلاكي.

فمثلا يصبح قرض السيارة أو البيت أغلى أقساطا فيتردد الفرد في الشراء، ويصبح تمويل المشروعات أعلى كلفة فتقلل الأعمال الأجور والوظائف.

والعكس صحيح عند خفض أسعار الفائدة، لكن الأموال الرخيصة لفترة طويلة قد تؤدي إلى فقاعة في الاقتصاد كلما تضخمت كان انهيارها أشد إيلاما.

ومن التأثيرات غير المباشرة أن رفع الفائدة يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف العملة المعنية، ما يؤثر على اتجاه المستثمرين بعيدا عن أسواق الأسهم والسلع إلى أسواق العملات، والعكس صحيح أيضا.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.