لأستاذ روهان كورال، سأروج لتونس في تركيا في برنامجي الأذاعي و التلفزي

لأستاذ روهان كورال، سأروج لتونس في تركيا في برنامجي الأذاعي و التلفزي

Like
882
0
mardi, 16 mai 2017
Turquie

اورهان كورال ، رجل ناهز الستين من العمر، البسمة عنوان للحديث معه و عندما يتحدث هذا الرجل تحس بأن العالم لا يزال ينبع بالحب و الأفكار النبيلة. ألتقيته على هامش محاضرته التي عقدت بالسفارة التركية.

فالرجل من الرواد في بلده تركيا و هو من أهم الناشطين في المجتمع المدني التركي و من لا يعرف اورهان كورال، هذا جزء من حوارنا معه.

  • هل يمكن ان تنسج لنا صورة عنك؟
  • أورهان كورال: اورهان كورال،تركي من مواليد ديسمير 1950 بأسطنبول، درست بجامعة كولومبيا نيويورك و متحصل على الماجيستير في الهندسة. متحصل على دكتوراء في كيمياء التعدين و تكنولوجيات الفحم الحجري من جامعة أسطنبول. ادرس الإحصائيات و التعدين و تقنيات المناجم و البيئة و الهندسة الإيكولوجية. أستاذ محاضر و لدي أكثر من 4000 محاضرة في 50 بلد حول العالم.

أعمل كمستشار لدي سفارتين لبلد إفريقي و أخر أسياوي. أنا كاتب و كذلك أعمل بالتلفزيون و الراديو التركية و لي عديد المشاركات في مسلسلات تركية أجتماعية . ناشط في المجتمع المدني و أنا رئيس نادي المسافر بتركيا و مدير المكتب الإقليمي لمنظمة كتاب غينيس. لن اضيف شيء بعد هذا لأن الفائدة لا تكمن هنا و لكن تكمن في مدى الاستمتاع بالحياة و الحب و المعرفة و مدى عطاءك لهذه الأرض و البشرية.

  • 240 بلدا منذ سن 14 ؟
  • اورهان كورال: منذ ان إكتشفت ان العالم واسع، أطلقت نفسي من حبالها إليه، زرت 240 بلدا على خمس قارات و أكتشفت الثقافات و اللغات و البشر و الطبيعة و رأيت الدنيا بإختلافاتها و جمالها و قدرتنا العظمى على الإستفادة من هذا العالم الرائع بالحب و التسامح و التلاقي
  • كيف تمكنت من الإلمام بكل ما تمتلك اليوم من معارف؟
  • في الحقيقة انا لا أنام كثيرا، انا أعمل طيلة الوقت، اكتب، أسافر، اقرأ، ادرس، أمثل او أساعد من خلال معارفي الأخرين. أنا لا أشاهد التلفاز كثيرا و أكره كرة القدم، أنا أشجعها كرياضة أمارسها و لكن ليس كفرجة تهدر الوقت و الاعصاب. أفضل أستغلال الزمن في أشياء أكثر إفادة.
  • ماهي الاشياء ذات الإفادة التي تراها؟
  • أنا أعمل على تغيير البشرية للأفضل، أعتقد بأننا كلنا نفعل ذلك بموجب إنسانيتنا و بموجب ديننا الإسلامي الحنيف، نحن مسئولين على حفظ هذا الكوكب بنباته وحيوانه و هواءه و البشرية التي عليه مهما إختلفنا، انني اعمل منذ سنوات في التلفزيون التركي على برنامج أقدمه و أعده لتطوير الوعي البيئي و شاركت في عديد البرامج التلفزية الأجنبية في هذا الخصوص أيضا، كباحث بيئي و مختص في تكنولوجيات استخراج الفحم و ترشيد إستهلاك الطاقة.
  • لكن هل جميع برامجك تمحورت حول البيئة؟
  • في الحقيقة انا أعمل على انتاج البرامج البيئية في قنوات تركية و أجنبية و لكنني كذلك قمت بتقديم و إعداد برامج تتحدث عن الأسفار و أكتشاف العالم. و أضفت إلى هذا كتابة 12 كتابا يحكي عن الاسفار حول العالم و تعد من أحسن المبيعات في تركيا حاليا.
  • عنادك سبب لك المشاكل؟
  • نعم اعتقد أنني عنيد بالفطرة، فأنا لا أستسلم و لي من القناعات ما يكفي بأن أقف وحيد ضد الجموع، قد يكون هذا جنونيا و رغم ما كلفني من متاعب و ابتعاد الأصدقاء عني في فترة ما و تعرضي للهرسلة و لكنني كنت أحمل قضية، فمسألة القضاء على أفة التدخين في تركيا و ما تشكله من أضرار للشعوب كانت من أولويات حياتي و أنا فخور بأنني و بالطبع بتضافر جهود جمعية مقاومة الإدمان على التدخين بتركيا تمكنا من النجاح و إصدار قوانين زجرية جديدة في هذا الموضوع.
  • العديد يستغرب ربطك بين البيئة و السياحة؟
  • الحقيقة انه لا يمكن العيش بدونهما، انا زرت العالم من سن 14 سنة و تخصصت في مجال الهندسة الطاقية و استخراج المعادن و المناجم و تعمقت في أبحاثي في كلما له من علاقة بالبيئة و المحيط و أهمية الترابط الحيوي بين مكونات هذا الكوكب.
  • في 4200 محاضرة صغتها ، كانت غايتي الوحيد ان ابلغ بالوعي لدى الآخرين فهما اكبر لما تمثله البيئة من أهمية حياتية لتواصله الاقتصادي و الحياتي. قدمت محاضراتي من الجامعات للجوامع، من الساحات لمدرجات أكاديميات الشرطة ، في أقسام التحضيرية للأطفال إلى المدارس الثانوية. أنه الوعي يا إنسان و أنها الأمانة يا أيها المؤمن، كلما تخسر دولة نظافة محيطها و سلامة بيئتها الحيوية (نباتا و حيوانا) كلما قلة عندها حظوظ الاستثمار في السياحة و تمكين البلاد من قوة طبيعية متجددة و أمنة تستطيع أن تروج لها و تجذب بها المسافرين و الراغبين في عوالم مخالفة لما  اعتادوا في بلدانهم. المغامرون لا يبحثون عن الحجارة و البلور أنهم يبحثون عن مناظر خلابة و عن أحاسيس جديدة في أماكن نظيفة و أمنه بيئيا.كيف يتمكن بلد ملوث بيئيا من أن يسوق نفسه للعالم ، اين جمالية الصورة؟
  • أنت عبرت المغرب العربي في فترة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، و اليوم تعود، كيف كانت طريق الذكريات؟
  • أظنني عندما أتيت لتونس كانت في فترة أواخر السبعينات، زمن بورقيبة الذي لطالما كان يذكرني بأتاتورك و عندما زرت تونس كانت البلد في أوج البناء و تشييد الجمهورية الحديثة و كان الشعب يعمل و البلاد من أشد و أجمل ما يمكنك أن ترى في المنطقة. و عند عودتي هذه، لاحظتما توصلتم إليه وما يمكنكم أن تحققوا. إن تونس رائعة و يلزمها المثابر على العمل و هي أرض تربطنا بها العديد من الأمور التاريخية و الثقافية و يكفينا أننا نمتلك علمين متشابهين، فأنا أحس بأنني في بلدي.
  • توجد فكرة ترويج تونس في القنوات التلفزية التركية عبر برامجك الإذاعية و التلفزية؟
  • أنني أعمل حاليا على تنظيم رحلة كبيرة ينضم اليها جميع أعضاء نادي المسافر و المهتمين باكتشاف تونس عبر مسار مدروس بين المدن الداخلية و الساحلية لاكتشاف روعة هذا البلد. لأنني ضد فكرة الاستلقاء على الشاطئ و البقاء داخل النزل طيلة العطلة، و هو نادي معروف جدا في اسطنبول و جميع المنخرطين فيه يقومون بالاسفار حول العالم و يشركون ذكريات على قاعدة تفاعلية مشتركة بينهم و هذا يعطينا معلومات أكثر حول البلدان و المدن و يقدم للمشتركين كل ماهو معلومة مفيدة حول كيفية السفر، الأكلات ، المدن ، الأماكن التي تم إكتشافها وغيرها من الذكريات الثمينة.

في برنامجي التلفزيوني و الإذاعي، سوف أقوم بترويج الوجهة التونسية لدى السائح التركي، عبر الالعاب و عبر الريبورتاجات التي ننوي بثها. أعتقد أن تونس هي من أهم البلدان المتوسطية التي يستطيع السائح التركي أن يحس بالأريحية، تونس لا تفرض الفيزا على الزائر و الأسعار المعروضة بالوحدات السياحية الراقية هي أكثر من جاذبة إضافة للمخزون الحضاري و الأثري و المزارات الدينية و المتاحف في جميع المدن التونسية. أنه بلد متكامل للسياحة بكل أنواعها.

  • كلمة الختام لك سيد أورهان كورال؟
  • بلدكم رائع، اهتموا بالبيئة و احتفظوا على سلامة الحياة و المحيط فيه، اعتنوا بصحتكم فعي هبة السماء و خاصة ابتعدوا عن التدخين و أعملوا لأجل المستقبل و لأجل عالم أكثر وعي بالطبيعة و بحيويتها لكياننا الإنساني، فهذا من صميم ديننا الحنيف ومن صميم الأمانة التي كًلف بها الإنسان على الارض.

عويشة الزيان

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.