مهرجان موازيين 2018 في المغرب تحت نيران المقاطعة الشعبية

مهرجان موازيين 2018 في المغرب تحت نيران المقاطعة الشعبية

Like
559
0
mardi, 26 juin 2018
إصدارات

هل سيُدشِّن المغاربة لعهد جديد من الضغط؟ بعيد كل البعد عما هو متعارف عليه سابقا، هل يستحُلُّ المقاطعة محل المظاهرات والاحتجاجات؟ لعل المتتبع للشأن المغربي منذ شهور سيلاحظ بروز ثقافة جديدة وليدة هزت أركان مجموعة من الشركات الكبيرة، وصلت تداعيتها إلى الحكومة التي اضطرت إلى إعفاء أحد وزرائها من مهامه. لم يقف الأمر على مقاطعة ثلاث شركات بل تعدى إلى ما هو أهم وأكبر، إلى ما تعتبره الحكومة المحرك رقم واحد للسياحة في المغرب والمؤشر الواضح الذي يجسد قدرة المغرب على تنظيم تظاهرات عالمية من الحجم الكبير كمهرجان موازيين اذ يسعى المغرب حسب الخطاب الرسمي إلى تقديم مجموعة من الرسائل عبر هكذا تظاهرات. أولها قدرة التنظيم وأهمها إبراز ما ينعم به المغرب من أمن وأمان واستقرار، وهذا حسب الخطاب الرسمي ما يُشجع على جلب الاستثمار.

 لكن للمغاربة أو بعبارة أُخرى لشباب الفايسبوك الذي أصبح يطمح إلى تجسيد عقلية تشاركية بعيدة كل البعد عن اقتصاد الريع. لهؤلاء الشباب رأي مخالف للخطاب الرسمي حيث يعتبرون أن ما يُنفق من أموال طائلة على إقامة مثل هذه التظاهرات كفيل بأن يزرع بذُور التنمية فيما أصبح يُعرف بالمغرب العميق.

بين الخطاب الرسمي وخطاب الشباب. وبين الإعلام الرسمي واعلام الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبح من العسير بالنسبة لمتتبع اخبار المهرجان سنة 2018 تقييم مدى نجاحه أو نسبة الاقبال الجماهيري. وإن كانت كل الأطراف قد أجمعت أنه دون المستوى المطلوب بالمقارنة مع السنوات الفارطة، بل بالعكس ذهب شباب وسائل التواصل الاجتماعي أبعد من ذلك وقالوا بأن الحكومة قد وزعت دعوات كثيرة بالمجان لإحباط حملة مقاطعة المهرجان كما اعتبرت أن أغلب الحاضرين من جمهور المهرجان ينتمون إلى سلك الشرطة والقوات المساعدة بالزي المدني.

لم يغير هذا من الخطاب الرسمي الذي ظل متشبثا برأيه في كون المهرجان يشهد نجاح كبيرا أِسوة بالأعوام السابقة معللا تراجع الطفيف للإقبال الشعبي بالمقارنة مع الأعوام الماضية إلى انشغال الناس بمتابعة فعاليات كاس العالم.

  في انتظار ما ستؤول اليه حرب المقاطعة الباردة في المغرب والتي ارخت بظلالها على مستويات عدة سياسية اجتماعية اقتصادية يظل السؤال قائما ويفرض ذاته. هل ستستجيب الحكومة لمطالب الشباب السلمية والحضارية؟ الرافضة رفضا قاطعا تزاوج السلطة بالمال والتي انجبت ولدا مشوها يحمل صفة وحش يمتص دماء وعرق الفقراء والفئات الهشة، هل آن الأوان لعهد جديد شعاره نعم للتشاركية لا للاحتكار؟.

بقلم عزيز شراج

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.