ندوة دولية عن مكافحة الفساد  من المنظور الديني والمدني

ندوة دولية عن مكافحة الفساد من المنظور الديني والمدني

Like
819
0
mercredi, 10 mai 2017
iran

افتتحت الندوة الدوليّة حول مكافحة الفساد يوم 9 ماي 2017 بنزل « ماجستيك » بالعاصمة تونس وتم التطرق فيها إلى وجهات نظر متضاربة لنخبة من القامات الفكريّة قدموا من عدّة دول على غرار الجمهوريّة الإيرانيّة و الجزائر و طرابلس فضلا عن الجمهوريّة التونسيّة.
وتم طرح الدلالات المفاهيميّة لمصطلح  » الفساد » من النواحي الشرعيّة و التاريخيّة و المدنيّة و القانونيّة. كما طرح بعض الأساتذة مقاربات أخلاقيّة حول ظاهرة الفساد في إطاريه العام والخاص، من ذلك اقتران الفساد بالأرض و بمخاطر الإعلام الذي أصبح غير موجها نحو صلاح المجتمع.
هذا الخطر تغلغل داخل المجتمعات اليوم كما هو الحال لتاريخ بعض الأقوام الأولى  مثل ظاهرة اللواط و زواج المثليين، إذ إنّ الإعلام اليوم أصبح منكبا على التعريف بالفساد و متابعة تداعياته و أهدافه دون الاهتمام بالضوابط لذلك قيل إنّ  » الإعلام اليوم هو السلطة الرابعة و لكنه غير موجه » و نظرا لذلك تم دعوة الجميع إلى إصلاح النفس و العودة إلى الدين السليم.
هذا و جاد الدكتور « نجف علي ميرزائي » من جامعة مصطفى العالمية بطهران بقراءة بنيويّة منهجيّة ملمة بالجانب السياقي و ذات انسياق تام بدلالات الفساد و الإفساد و الإستفساد.
وقد أكّد في الأثناء أنّ الفساد ليس له تعريف نسقي و لا يمكن دراسته كظاهرة اجتماعيّة مستقلة دون معرفة التحديات المعرفيّة و النظريّة لاعتبار أنّ الأمّة قد غرقت اليوم في التحديات. و قد دعا  الجامعات إلى تجديد نظرياتها من أجل التصدي لظاهرة الفساد وأن تكون مستقلة بذاتها. وأضاف أنّ  » الدين جاء من أجل حماية البشر و المجتمعات و أن الإنسان اليوم هو ضحية الدفاع عن الدين ».لذلك يجب بذل مجهودات علميّة نسقيّة من أجل مجابهة الاشكاليات المنهجيّة. فالمجتمع إذا لم يفهم النظام لا يمكنه أن ينتج نظريّة أخلاقيّة أو خلقيّة و حتّى معرفيّة.
لذلك من واجب النظام توفير مواطن الشغل و التنمية بمختلف أشكالها كي يتم الالمام بظاهرة الفساد و منعها من الانتشار و التوغل أو التأثير على الآخر.هذا إضافة إلى اتباع الطريقة العقلانيّة في علاج الظواهر و مسايرة جدلية العقل و النص، فالعمل الصالح هو نتاج التكافئ بين التصورات و الكون و الإيمان و فاعليّة العقيدة.
و ضمن نفس الموضوع تطرق الأستاذ توفيق بن عامر إلى  أسباب الفساد فأرجعها إلى مسألة الأنانيّة التي هي مفسد لسلوك البشر منذ وجوده ، لذلك دعا العامّة إلى الالمام بماهية المجتمع و الدين و التفاعل مع الطبيعة في إطار بلورة صورة نيّرة للفكر الإنساني عموما، و قد أضاف في مداخلته أن القرآن وجد لمقاومة  الفساد داخل رؤية مقدسة.

كما أرجع الأسباب إلى خلق جسر التخفي و التستر دون التطرق إلى حرية التعبير باعتبار  » الفساد غريزة قادرة على اعمال العقل  » و الفساد اليوم قد أخذ أشكالا متعددة منها الفساد الاجتماعي و السياسي و قد أصبح معادلا للشر و للاستبداد و للحوكمة غير الرشيدة التي مازالت متقوقعة داخل سلطة الاخفاء و التستر.
و أكّد البعض الآخر أنّ البحث في الفساد يظهر جدليّة التأثر و التأثير في عديد المجالات و لا سيّما في مجال حقوق الإنسان و مجال الخطاب و التواصل. و نظرا لهذه الجدليّة التي تعكس انعكاسات سلبية لابد من دعوة الجامعات إلى تدعيم دورها الفعلي لتأسيس رؤية تفاؤلية للقضاء على منظومات الفساد.

[tribulant_slideshow gallery_id= »54″]

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.